محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

502

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

فأشار إلى عدم جواز السفر بالقرآن إلى ديار الكفر مخافة أن ينال بسوء ، والنهي عن قراءة القرآن للكسب وكذا الجهر به . الفصل الثالث : في جمع القرآن ، وترتيب النزول ، وفي كونه نزل على سبعة أحرف : كما يظهر لنا من العنوان فقد أدرج الخازن تحت هذا الفصل ثلاثة موضوعات في غاية من الأهمية ، أطال الحديث عنها نسبيا ، وإن كانت تحتاج منه إلى وقفات أطول وأعمق عند تلك النصوص المشكلة ، وتحليل أدق للآثار الواردة التي كثرت الأقوال في جلّها وتباينت الاتجاهات بل بقيت إلى يومنا هذا لم نجد لأهل العلم اتفاقا أو شبه اتفاق بخصوصها ، وكلها تحتاج إلى القول الفصل . بدأ المصنف بجمع القرآن فأورد الصحيح الثابت عن زيد بن ثابت رضي اللّه عنه في تكليف خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بجمع القرآن من الرقاق والعسب واللخاف وصدور الرجال ، والصحيح الثابت عن أنس رضي اللّه عنه في حث حذيفة بن اليمان عثمان بن عفان رضي اللّه عنه على جمع الناس على مصحف واحد خشية الاختلاف في الكتاب ، وبذلك أثبت المصنف ما يقرر الجمع ويجوزه . بعدها شرع رحمه اللّه في شرح الغريب من ألفاظ الحديث ، وما يتعلق به من بيان المعاني ، ليبين عقب ذلك أن القرآن كان على هذا التأليف وعلى هذا الجمع زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأنه لم يترك أمرا جمعه حينذاك إلا لأمر هام هو خشية الاختلاف والاختلاط عند نسخ شيء من التلاوة ، فإذا انقضى زمن